كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
متعة الطّلاق
قال الله -تعالى-: {لا جُناح عليكم إِنْ طلّقتم النساء ما لم تمسّوهنّ أو تفرِضوا لهنّ فريضة ومتّعوهنّ على الموسع قَدَرُه وعلى المقتر قَدَرُه متاعاً بالمعروف حقّاً على المحسنين} (¬1).
عن سهل الساعدي، وأبي أُسيد -رضي الله عنهما- قالا: "تَزوَّج النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمَيمة بنتَ شراحيل، فلمّا أُدخلت عليه بسَط يدَه إِليها (¬2)، فكأنّها كرِهت ذلك، فأمَرَ أَبا أُسيدٍ أن يُجهِّزها ويكسوها ثوبين رازقيَّيْن (¬3) " (¬4).
وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: لما طلّق حفص بن المغيرة امرأته فاطمة، أتت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال لزوجها: مَتِّعها، قال: لا أَجد ما أمتّعها، قال: فإِنّه لا بدّ من المتاع، قال: متِّعْها ولو نصف صاعٍ من تمر (¬5).
الخُلع
* الحياة الزوجية لا تقوم إِلا على السكن، والمودة والرحمة، وحُسن المعاشرة، وأداء كل من الزوجين ما عليه من حقوق، وقد يحدُث أن يَكرَه
¬__________
= وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (896)، وتقدّم.
(¬1) البقرة: 236.
(¬2) انظر صحيح البخاري: 5255، فإِنها رواية مفسِّرة لها لا بدَّ منها.
(¬3) ثياب كَتَّان بيض، والرازقيّ: الضعيف من كل شيء "النهاية".
(¬4) أخرجه البخاري: 5256، 5257.
(¬5) أخرجه البيهقي وحسّنه شيخنا -رحمه الله- في "الصحيحة" (2281).