كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

ثمّ قال: انكحي أسامة، فنكحته. فجعل الله فيه خيراً واغتبطتُ" (¬1).

إِذا استشار رجلٌ رجلاً في المرأة هل يخبره بما يعلم (¬2)؟
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "كنت عند النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأتاه رجل فأخبره أنه تزوّج (¬3) امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أنظرْتَ إِليها؟ قال: لا. قال: فاذهب فانظر إِليها، فإِن في أعين الأنصار شيئاً" (¬4).

النظر إِلى المخطوبة:
عن سهل بن سعد -رضي الله عنه-: "أنّ امرأة جاءت إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالت: يا رسول الله! جئت لأهبَ لك نفسي، فنَظر إِليها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فصعَّد النظر إِليها وصوّبه ... " (¬5).
وعن المغيرة بن شعبة: أنّه خطب امرأة، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "انظر إِليها؛ فإِنه أحرى أن يُؤْدَمَ (¬6) بينكما" (¬7).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 1480، وتقدّم.
(¬2) هذا العنوان من سنن النسائي "صحيح سنن النسائي" (2/ 685).
(¬3) وفي "صحيح سنن النسائي" (3046): "أراد أنْ يتزوّجها".
(¬4) أخرجه مسلم: 1424، وتقدّم.
(¬5) أخرجه البخاري: 5126، ومسلم: 1425.
(¬6) يُؤدم؛ أي: تكون بينكما المحبّة والاتفاق، يقال: أدَمَ الله بينهما يأدِم أدْماً -بالسكون-؛ أي: ألّف ووفّق. "النهاية".
(¬7) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (868)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1511)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (3034)، وانظر "الصحيحة" (96).

الصفحة 34