كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
فعن سلمة بن صخر البياضي عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المظاهر يواقع قبل أن يكفِّر، قال: "كفّارة واحدة" (¬1).
كفّارة الظهار:
والكفارة -كما ورد في الآيتين السابقتين، ولحديث سلمة بن صخر البياضي المتقدّم- عَتْق رَقَبَة، فمن لم يجد فعليه أن يصوم شهرين متتابعين، فمن لم يستطع؛ فعليه أن يُطعم ستين مسكيناً.
وجاء في "الفتاوى" (34/ 8): "وسئل -رحمه الله- عن رجل قال في غيظه لزوجته: أنتِ عليّ حرام مِثل أمّي؟
فأجاب: هذا مُظاهر من امرأته، داخل في قوله: {الذين يُظاهرون منكم من نسائهم ما هُنّ أمَّهاتهم إِنْ أُمَّهاتهم إِلا اللائي ولدنهم ... } فهذا إِذا أراد إِمساك زوجته ووطْأَها فإِنه لا يقربها حتى يكفِّر هذه الكفارة التي ذكَرها الله".
وفيه في (ص 9): "وسئل -رحمه الله- عن رجل قالت له زوجته. أنتَ عليّ حرام مِثل أبي وأمي. وقال لها: أنْتِ عليَّ مِثلَ أُمِّي وأُختي: فهل يجب عليه طلاق؟
فأجاب: لا طلاق بذلك؛ ولكن إِنِ استمرَّ على النكاح فعلى كلٍّ منهما كفَّارة ظِهار قبل أنْ يجتمعا، وهي عتق رقبة، فإِن لم يجد فصيام شهرين متتابعين؛ فإِنْ لم يستطع فإِطعام ستِّين مسكيناً".
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (957)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1679)، وهو في "المشكاة" (3301).