كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
الخامسة؛ إِنْ كان كاذباً.
وقال القاضي: سُمّي بذلك لأن الزوجين لا ينفكان من أن يكون أحدهما كاذباً؛ فتحصل اللعنة عليه وهي الطرد والإِبعاد، والأصل فيه قول الله -تعالى-: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إِلا أنفسهم} الآيات (¬1).
وجاء في "سبل السلام" (3/ 362): "وهو مأخوذ من اللعن؛ لأنه يقول الزوج في الخامسة: لعنة الله عليه إِنْ كان من الكاذبين. ويقال فيه: اللعان والالتعان والملاعنة".
مشروعيته:
قال الله -تعالى-: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلاَّ أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إِنّه لمن الصادقين * والخامسةُ أنّ لعنةَ الله عليه إِنْ كان من الكاذبين * ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إِنّه لمن الكاذبين * والخامسةَ أنّ غضب الله عليها إِنْ كان من الصادقين} (¬2).
ويكون هذا حين يقذف الرجل امرأته بالزنى، وتُنكر ذلك.
عن ابن عباس "أنّ هلال بن أمية قذَف امرأته عند النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بشريك بن سحماء، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: البيّنة أو حدٌّ في ظهرك فقال: يا رسول الله! إِذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البيّنة؟ فجعل النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: البيّنة وإِلا حدٌّ في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثَك بالحق إنِّي لصادق، فلَيُنزلنّ الله
¬__________
(¬1) انظر "المغني" (9/ 2).
(¬2) النور: 6 - 9.