كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

تُكرر بالله إِنه لمن الكاذبين، أربع مرات.
ثمّ تقول: وعليّ غضب الله إِنْ كان لمن الصادقين، ويأمر الحاكم من يوقفها عند الخامسة، ويخبرها بأنها موجبة لغضب الله -تعالى- عليها، فإِذا قالت ذلك برئت من الحد، وانفسخ نكاحها منه، وحرُمت عليه أبد الآبد، لا تحل له أصلاً -لا بعد زوج ولا قبله- ولا وإِن أكذب نفسه، لكن إِن أكذب نفسه حُدّ فقط.

الحاكم هو الذي يقضي باللعان:
ويتبيّن مما سبق أنّ الحاكم هو الذي يقضي باللعان، وقد تقدّم حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- في قذْف هلال بن أميّة امرأته عند رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بشريك بن سحماء وفيه ما يدل على ذلك؛ إِذ كان اللعان بقضاء النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

اشتراط العقل والبلوغ:
يُشترط في اللعان: العقل والبلوغ في كُلٍّ من المتلاعِنَين:
عن عائشة -رضي الله عنها- إِن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر" (¬1).
وعن علي -رضي الله عنه- عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل" (¬2).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (3698)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1660)، وغيرهما، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإرواء" (297)، وتقدّم.
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (3703)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1661)، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (1150)، وغيرهم وانظر "الإِرواء" (2/ 6)، وتقدّم.

الصفحة 369