كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

"البيّنة أو حدٌّ في ظهرك".
وإِذا كان الامتناع من الزوجة؛ أُقيمَ عليها حدّ الزنى.

ماذا يترتب على اللعان:
1 - بتمام الالتعان من الزوجين؛ يقع التَّفريق الأبدي، فعن سهل بن سعد قال: "مضت السّنة بَعْدُ في المتلاعِنَيْن: أن يُفَرَّق بينهما، ثمّ لا يجتمعان أبداً" (¬1).
وعن عمر -رضي الله عنه-: "المتلاعنان يُفرَّق بينهما ولا يجتمعان أبداً" (¬2).
قال ابن حزم -رحمه الله- في "المحلّى" (11/ 423): "وقوله -عليه الصلاة والسلام- لا سبيل لك عليها، مَنْعٌ مِن أن يجتمعا أبدا بكل وجه، ولم يقل -عليه الصلاة والسلام- ذلك بنص الخبر إِلا بعد تمام التعانهما جميعاً، فلا يقع التفريق إِلا حينئذ.
2 - يأمر القاضي أن تُمسك المرأة عند ثقةٍ حتَّى تَلِد؛ عن سهل بن سعد -رضي الله عنه- "أنَّ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لعاصم بن عدي: أمسك المرأة (¬3) عندك؛ حتَّى تَلِد" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1969)، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (2104).
(¬2) أخرجه البيهقي، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (2105).
(¬3) وهي امرأة عويمر بن أشقر العجلانيّ.
(¬4) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1965).

الصفحة 371