كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

3 - أمّا ما يتعلق بإِلحاق الولد؛ فإِنه حين ينفيه الرجل، يُلحق بأمِّه فيدعى لها فتَرِثه ويَرِث منها ما فرض الله -تعالى- له، وينتفي نسَبُه من أبيه فلا يدعى له، ولا تجب نفقته عليه، ولا توارث بينهما؛ وذلك لحديث سهل بن سعد ... وفيه: "قال ابن جريج: قال ابن شهاب: فكانت السُّنة بعدهما أن يُفرَّق بين المتلاعنين، وكانت حاملاً، وكان ابنها يدعى لأمّه. قال: ثم جرت السُّنة في ميراثها أنها ترِثه ويرث منها ما فرض الله له" (¬1).
قال ابن حزم -رحمه الله- في "المحلّى" (11/ 418): "فإِنْ كانت المرأة الملاعنة حاملاً؛ فبتمام الالتعان منهما جميعاً ينتفي عنه الحمل -ذكَره أم لم يذكره- إِلا أن يُقرَّ به فيلحقه". انتهى.
وكذا إِذا أكذب نفسه؛ فإِنه يلحقه ويُدعى له.
مسألة: إِذا لم يُتمَّ الرجل اللعان أو تُتمّه هي، فهما على نكاحهما، فلو مات أحدهما قبل تمام اللعان لتوارثا، ولا معنى لتفريق الحاكم بينهما، أو لتركه، لكن بتمام اللعان تقع الفرقة (¬2).

آداب التطليق المستنبطة من الكتاب الكريم والسّنة الصحيحة (¬3)
الأدب الأول: هو رعاية المصلحة في إِيقاعه؛ بعد التروي والتحاكُم إِلى
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 5309، ومسلم: 1492.
(¬2) انظر "المحلّى" (11/ 418) بتصرف يسير.
(¬3) عن كتاب "الاستئناس في تصحيح أنكحة الناس" للعلاّمة جمال الدين القاسمي -رحمه الله- بحذف.

الصفحة 372