كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
ما قصَده الشارع.
الأدب السادس: أن يُشهد على الطَّلاق، لقوله -تعالى-: {يا أيها النّبيّ إذا طلّقتم النّساء فطلقوهنّ لعدّتهنّ وأحصوا العدّة} إِلى قوله: {فإِذا بلغْن أجلهنّ فأمسكوهنّ بمعروف أو فارقوهنّ بمعروف وأشهدوا ذَوَيْ عدل منكم وأقيموا الشهادة لله} (¬1)، فأمَر بالإِشهاد على الرجعة -وهو الإِمساك بمعروف- وعلى الطلاق -وهو المفارقة بمعروف-.
الأدب السابع: أن لا يكون في حالة الغضب لحديث: "لا طلاق في إِغلاق" (¬2).
الأدب الثامن: أن ينوي الطلاق لحديث: "إِنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" فإِنّ الحديث هو الكلِّيُّ الأعظم في أبواب من الشريعة، قال الحافظ ابن حجر: إِنّ الحكم إِنما يتوجه على العاقل المختار العامد الذاكر. انتهى.
وأصله من قوله -تعالى-: {وإنْ عزموا الطَّلاق فإِنّ الله سميع عليم} (¬3) فمن لم يعزم الطلاق بأنْ علّقه أو عبث به؛ لم يُطلّق الطَّلاق المشروع.
الأدب التاسع: أن يكون التطليق مأذوناً فيه من جهة الشارع، فلا يكون محرّماً مبتدعاً، بل مأموراً به، وذلك بمعرفة زمان التطليق لقوله -تعالى-:
¬__________
(¬1) الطلاق: 1 - 2.
(¬2) أخرجه أحمد وأبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1919)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1665) والحاكم، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (2047).
(¬3) البقرة: 227.