كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

نُبذة (¬1) من قُسْط (¬2) أو أظفار (¬3) " (¬4).
وعن زينب ابنة أبي سلمة قالت: "لَمّا جاء نعي أبي سفيان من الشام؛ دعت أمّ حبيبة -رضي الله عنها- بصُفرة (¬5) في اليوم الثالث، فمسحت عارضيها (¬6) وذراعيها، وقالت: إِني كنتُ عن هذا لغنيَّة؛ لولا أنّي سمعت النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحدّ على ميت فوق ثلاث؛ إِلا على زوج؛ فإِنّها تُحدُّ عليه أربعة أشهر وعشراً" (¬7) * (¬8).
¬__________
= إِلا ثوب العصب. "شرح النووي".
(¬1) النُّبذة: القطعة والشيء اليسير. "شرح النووي" أيضاً.
(¬2) القُسط: ضرْبٌ من الطّيب، وفيل: هو العود، والقُسط: عقار معروف في الأدوية طيّب الريح؛ تبخّر به النّفساء والأطفال، وهو أشبه بالحديث؛ لإضافته إلى الأظفار. "النهاية".
(¬3) الأظفار: جنس من الطيب، والقطعة منه شبيهة بالظُّفر. "النهاية" بحذف.
قال النووي -رحمه الله-: "القُسط والأظفار: نوعان معروفان من البخور وليسا من مقصود الطيب، رُخّص فيه للمغتسلة من الحيض؛ لإزالة الرائحة الكريهة، تتبع به أثر الدم لا للتطيُّب. والله -تعالى- أعلم".
(¬4) أخرجه البخاري: 5342، ومسلم: 938.
(¬5) الصُّفرة -في الأصل-: لونٌ أصفر. والمراد هاهنا: نوع من الطّيب فيه صُفرة. قاله العيني في "عمدة القاري".
(¬6) العارض: جانب الوجه وصفحة الخدّ.
(¬7) أخرجه البخاري: 1280، وتقدّم نحوه.
(¬8) ما بين نجمتين تقدّم في كتابي "الموسوعة" في (الجنائز) (4/ 60).

الصفحة 405