كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
علينا من شيء. فجاءت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكرت ذلك له. فقال: "ليس لكِ عليه نفقة" (¬1).
وفي رواية: "لا نفقة لك ولا سُكنى" (¬2).
أمَّا قوله -تعالى-: {أسكنوهن من حيث سكنتم مِن وُجْدِكم} (¬3) فهذا سياقه في الرجعيَّة، كما ذكَر ابن القيّم -رحمه الله- في "تهذيب السنن" (¬4).
ولا نفقة للمبتوتة إِلا أن تكون حامِلاً؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا نفقة لك؛ إِلا أن تكوني حاملاً" (¬5).
ولا نفقة للمعتدة من وفاة إِلا أنْ تكون حاملاً كذلك.
جاء في "الروضة" (2/ 165): " ... ولا في عدّة الوفاة؛ فلا نفقة ولا سُكنى إِلا أن تكونا حاملتين؛ لعدم وجود دليلٍ يدلّ على ذلك في غير الحامل، ولا سيّما بعد قوله -صلى الله عديه وآله وسلم-: "إِنما النفقة والسُّكنى للمرأة إِذا كان لزوجها عليها الرجعة، فإِذا لم يكن عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى" (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 1480.
(¬2) أخرجه مسلم: 1480.
(¬3) الطلاق: 6.
(¬4) انظر التفصيل في "العون" (6/ 278).
(¬5) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي، ورواه مسلم بمعناه، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإرواء": (2160).
(¬6) تقدم تخريجه قبل سطور.