كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

الأولى بحضانة الطفل أُمّه ما لم تنكح:
الأولى بالطفل أمُّه ما لم تنكح؛ فعن عبد الله بن عمرو "أنّ امرأة قالت: يا رسول الله إِنّ ابني هذا كان بطني له وعاءً وثديي له سقاءً، وحِجري (¬1) له حواءً (¬2)، وإنّ أباه طلَّقني، وأراد أن ينتزعه منّي. فقال لها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أنتِ أحقُّ به ما لم تنكحي" (¬3).
وجاء في "الرّوضة" (2/ 183): "وقد وقع الإِجماع على أنّ الأمّ أولى بالطّفل من الأب.
وحكى ابن المنذر الإِجماع: "على أن حقّها يبطل بالنّكاح، وقد رُوي عن عثمان أنّه لا يبطل بالنّكاح؛ وإليه ذَهَب الحسن البصري، وابن حزم، واحتجّوا ببقاء ابن أمّ سلمة في كفالتها بعد أن تزوّجت بالنّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
ويجاب عن ذلك؛ بأنّ مجرَّد البقاء مع عدم المنازع لا يُحتجُّ به؛ لاحتمال أنّه لم يبق له قريب غيرها ... ".
وانظر للمزيد من الفائدة -إن شئت- ما جاء في "الصّحيحة" تحت الحديث (368).

حضانة الأب:
وفي الحديث المتقدّم: " ... وإنّ أباه طلّقني، وأراد أن ينتزعه منّي، فقال
¬__________
(¬1) أي حضني.
(¬2) أي يضمّه ويجمعه.
(¬3) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1991) وحسَّنه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (2187).

الصفحة 414