كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)
عدل" يدّل على ذلك.
2 - العدالة: للحديث المتقدّم المشار إِليه: "لا نكاح إِلا بوليّ وشاهدي عدل".
3 - العقل والبلوغ: لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر" (¬1).
*وبهذا فشهادة الصبي أو المجنون أو الأصم أو السكران لا تصح؛ فإِنّ وجود هؤلاء كعدمه* (¬2).
شهادة النساء:
اختلف الفقهاء في جواز شهادة المرأتين بدل الرجل (¬3)، فمنهم من لم يُجِزها أخْذاً بالحديث المتقدّم: "لا نكاح إِلا بوليّ وشاهِدَي عدل"، ومنهم من أجازها لقول الله -تعالى-: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهيدَينِ مِنْ رِجَالكُم فَإِنْ لَمْ يَكونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشَّهَدَاء} (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (3698)، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (1150)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1660)، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (297).
(¬2) ما بين نجمتين من "فقه السنة" (2/ 378) بتصرّف.
(¬3) واستدل المانعون بما رُوي عن الزهري أنه قال: "جَرت السُّنة من عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن لا تُقبل شهادة النساء في الحدود". أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"، وضعّفه شيخنا -رحمه الله- في "الإِرواء" (2682).
(¬4) البقرة: 282.