كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

والأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُم رَقِيباً} (¬1).
{يا أيّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله حقَّ تُقَاتِهِ ولاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُسْلِموُن} (¬2).
{يا أيّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلاً سدِيداً يُصْلحْ لَكُم أَعْمَالكُمْ ويَغْفِرْ لَكُم ذُنُوبكُمْ وَمَنْ يُطِع الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} (¬3) " (¬4).

نيّة الطلاق عند العقد:
إِذا عقَد الرجل على المرأة وفي نيّته الطلاق منها حين العقد، فإِنّ الزواج يكون صحيحاً، ولكنّه غاشٌّ مخادِع.
وسألت شيخنا -رحمه الله-: مَن تزوّج ونوى الطلاق؛ دون إِظهار ذلك؛ هل ترون صحّة نكاحه، ولكنّه غاشٌّ مخادِع؟
فقال: نعم، يصح الزواج.
وأراد شيخنا -رحمه الله- الاطمئنان فسأل: هل هو نكاح متعة؟
فقلت: لا. فقال: نيّة الطلاق غير مستقرّة. ثمّ ضرَب مثالاً لشخصٍ كنت قد سألته عن حاله، وكان قد طلّق قبل الدخول، ولم يكن ذلك في نيّته عند
¬__________
(¬1) النساء: 1.
(¬2) آل عمران: 102.
(¬3) الأحزاب: 70 - 71.
(¬4) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (1860)، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (882)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1535)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (3070)، وصحّحه شيخنا -رحمه الله- في "الكلم الطيب" (برقم 205).

الصفحة 46