كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

وعمّتها، ولا بين المرأة وخالتها" (¬1).
3 - زوجة الغير ومعتدّته -رجعيّاً-؛ إِلا المسبيّة، فإِنّها تحلّ لسابيها بعد الاستبراء، وإِنْ كانت متزوّجة.
فعن أبي سعيد الخدري. "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم حنين بعث جيشاً إِلى أوطاس، فلَقُوا عدُوّاً، فقاتلوهم فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سبايا، فكأنّ ناساً من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تحرّجوا من غشيانهنّ من أجل أزواجهنّ من المشركين! فأنزل الله -عزّ وجلّ- في ذلك: {والمحصنات من النّساء إلاَّ ما ملكَت أيمانكم}؛ أي: فهنّ لكم حلال إذا انقضت عدّتهن" (¬2).
قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: "أي: وحُرّم عليكم الأجنبيّات المحصنات؛ وهنّ المزوّجات {إِلا ما ملكت أيمانكم} يعني: إِلا ما ملكتموهنّ بالسبي؛ فإِنه يحلّ لكم وطؤُهنّ إذا استبرأتموهنّ، فإِنّ الآية نزلت في ذلك".
4 - المطلّقة ثلاثاً:
لا تحلّ المطلّقة ثلاثاً لزوجها الأوّل؛ حتى تنكح زوجاً غيره. قال الله -تعالى-: {فإِنْ طلّقها فلا تحلّ له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره} (¬3).

نكاح الكفار (¬4):
قال الله -تعالى-: {وامرأته حمّالةَ الحطب}، {وامرأة فرعون}
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 5109، ومسلم: 1458.
(¬2) أخرجه مسلم: 1456.
(¬3) البقرة: 230.
(¬4) عن "منار السبيل في شرح الدليل" (2/ 166) بحذف.

الصفحة 92