كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 5)

فأجاب الشيخ -رحمه الله- بعدم الجواز. ثمّ قال السائل: وإنْ تابا؟
فأجاب: لا يجوز. وقد لمسْتُ من شيخنا -رحمه الله- أنه يشكُّ في صحّة التوبة. فقلتُ له: إِذا عُلِم صدق توبتهما من خلال بعض القرائن؟ فقال: يجوز.
وسُئل شيخنا -رحمه الله- في بعض مجالسه: رجل فعَل الفاحشة بامرأة، ثمّ حملت، هل يستطيع أن يتزوجها؟
فأجاب: لا أرى هذا؛ لأنّه بالتالي تخطيط لإِلحاق الولد بهما.

عقد المُحرم
*يحرُم على المُحْرِمِ أن يعقد النكاح لنفسه أو لغيره؛ بولاية أو وكالة، ويقع العقد باطلاً* (¬1).
عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا يَنكِح المحرم ولا يُنْكَح ولا يخطُب" (¬2).
وما ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- "أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوج ميمونة وهو محرم" (¬3)؛ فهو معارض بحديث ميمونة -رضي الله عنها- نفسها: "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوجها وهو حلال" (¬4).
¬__________
(¬1) ما بين نجمتين عن "فقه السّنّة" (2/ 412).
(¬2) أخرجه مسلم: 1409.
(¬3) أخرجه البخاري: 1837، ومسلم: 1410.
(¬4) أخرجه مسلم: 1411.

الصفحة 98