كتاب تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن (اسم الجزء: 5)

وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ من نصرك وقهر أعدائك وإظهار دينه وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ.
قال الحسن: لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الأنصار وقد تجمع خيرتهم فقال:
«إنكم ستجدون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني» [89] » قال أنس: فلم نصبر. فأمرهم بالصبر كما أمره الله به.
وقال عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب: لما قدم معاوية المدينة تلقّته الأنصار وتخلّف أبو قتادة ودخل عليه بعد فقال: ما لك لا تلقنا؟ قال: لم تكن عندنا دواب، قال: فأين النواضح؟ قال: ربطناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر، وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «فاصبروا حتى تلقوني» [90] «2» ، قالوا: إذا نصبر، ففي ذلك قال عبد الرحمن بن حسان بن ثابت:
ألا أبلغ معاوية بن حرب ... أمير المؤمنين ثنا «3» كلام
فإنّا صابرون ومنظروكم ... إلى يوم التغابن والخصام «4»
__________
(1) تفسير القرطبي: 8/ 389، وفي مسند أحمد (ستلقون) بدل (ستجدون) ، مسند أحمد: 3/ 57.
(2) مجمع الزوائد: 10/ 38. [.....]
(3) ويروى: نبا، ويروي: عني كلامي.
(4) المصنّف لعبد الرزّاق: 11/ 61، ح 19909، تفسير القرطبي: 8/ 389.

الصفحة 155