كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)

قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ قَالَ: قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: ادْعُ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ , فَقَالَ: §اللَّهُمَّ , أَعِزَّ دِينَكَ , وَأَظْهِرْ أَوْلِيَاءَكَ , وَأَخْزِ أَعْدَاءَكَ فِي عَافِيَةٍ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلم "
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: §يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ مَا مَنَعَكَ مِنَ الْحَجِّ أَنَّكَ جَعَلْتَ لِلَّهِ عَلَيْكَ إِذَا رَأَيْتَ الْكَعْبَةَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَلَى ابْنِ مَرْوَانَ. قَالَ: مَا فَعَلْتُ , وَمَا أُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ , إِنِّي قَدْ حَجَجْتُ وَاعْتَمَرْتُ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً , وَإِنَّمَا كُتِبَتْ عَلَيَّ حَجَّةً وَاحِدَةً وَعُمْرَةً , وَإِنِّي أَرَى نَاسًا مِنْ قَوْمِكَ يَسْتَدِينُونَ , فَيَحُجُّونَ وَيَعْتَمِرُونَ , ثُمَّ يَمُوتُونَ , وَلَا يُقْضَى عَنْهُمْ , وَلَجُمْعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ تَطَوُّعًا. قَالَ عَلِيٌّ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ الْحَسَنَ , فَقَالَ: مَا قَالَ شَيْئًا. لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ مَا حَجَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , وَلَا اعْتَمَرُوا "
قَالَ: أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ , عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقَزِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ , فَإِذَا سَعِيدٌ جَالِسٌ وَحْدَهُ , فَقُلْتُ: مَا شَأْنُهُ؟ قَالَ: §نُهِيَ أَنْ يُجَالِسَهُ أَحَدٌ "
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانٌ قَالَ: كَانَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي بَيْتِ الْمَالِ بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا عَطَاءَهُ , فَكَانَ يُدْعَى إِلَيْهَا فَيَأْبَى , وَيَقُولُ §لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي مَرْوَانَ "

الصفحة 128