كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)
قَالَ أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ بَعْضِ الْمَدَنِيِّينَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَطْعِ الدَّرَاهِمِ , فَقَالَ: §هُوَ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ "
قَالَ أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ §كَانَ يُصَلِّي مُحْتَبِيًا , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ حَلَّ حُبْوَتَهُ , فَسَجَدَ , ثُمَّ عَادَ , فَاحْتَبَى "
قَالَ أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ بُرْدٌ مَوْلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ سَعِيدٌ: وَمَا يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُصَلِّي أَحَدُهُمُ الظُّهْرَ , ثُمَّ لَا يَزَالُ صَافًّا رِجْلَيْهِ يُصَلِّي حَتَّى الْعَصْرِ , فَقَالَ سَعِيدٌ: وَيْحَكَ يَا بُرْدُ , أَمَا وَاللَّهِ مَا هِيَ الْعِبَادَةُ. تَدْرِي مَا الْعِبَادَةُ؟ إِنَّمَا §الْعِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ , وَالْكَفُّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ "
قَالَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , فَقَالَ لِمَوْلَى لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ , §لَا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذَبَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَقُلْتُ لِمَوْلَاهُ: ذَاكَ أَنِّي لَا أَدْرِي: ابْنُ الزُّبَيْرِ أَحَبُّ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَوْ أَهْلُ الشَّامِ. قَالَ: فَسَمِعَهَا سَعِيدٌ , فَقَالَ: يَا عِرَاقِيُّ , أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قُلْتُ: ابْنُ الزُّبَيْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. قَالَ: أَفَلَا أَضْبِثُ بِكَ الْآنَ , فَأَقُولُ: هَذَا زُبَيْرِيٌّ , فَقُلْتُ: سَأَلْتَنِي فَأَخْبَرْتُكَ , فَأَخْبِرْنِي أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: كَلَّا , لَا أُحِبُّ "
الصفحة 135