كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)
قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَأَتَاهُ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ , فَقَالَ: §مَرْحَبًا بِالْحَبِيبِ ابْنِ الْحَبِيبِ "
قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَوْسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , فَقَالَ: §مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ طَيِّئٍ. قَالَ: حَيَّاكَ اللَّهُ وَحَيَّا قَوْمًا اعْتَزَيْتَ إِلَيْهِمْ. نِعْمَ الْحَيُّ حَيُّكَ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ: أَوَلَمْ يُقْتُلْ مَعَ أَبِيهِ؟ قَالَ: لَوْ قُتِلَ يَا بُنَيَّ , لَمْ تَرَهْ "
قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ , عَنِ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: بَعَثَ الْمُخْتَارُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ بِمِائَةِ أَلْفٍ , فَكَرِهَ أَنْ يَقْبَلَهَا , وَخَافَ أَنْ يَرُدَّهَا , فَأَخَذَهَا , فَاحْتَبَسَهَا عِنْدَهُ , فَلَمَّا قُتِلَ الْمُخْتَارُ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: إِنَّ الْمُخْتَارَ بَعَثَ إِلَيَّ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ , فَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّهَا , وَكَرِهْتُ أَنْ آخُذَهَا , فَهِيَ عِنْدِي , §فَابْعَثْ مَنْ يَقْبِضُهَا , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَا ابْنَ عَمِّ , خُذْهَا؛ فَقَدْ طَيَّبْتُهَا لَكَ , فَقَبِلَهَا "
قَالَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنِ الْمُخْتَارِ , فَقَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ , فَلَعَنَ الْمُخْتَارَ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ , تَلْعَنُهُ وَإِنَّمَا ذُبِحَ فِيكُمْ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ كَذَّابًا , §يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ "
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: إِنَّا لَنُصَلِّي خَلْفَهُمْ فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ , وَأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّهُ §كَانَ يُصَلِّي خَلْفَهُمْ فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ "
قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الطَّائِفِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: §التَّارِكُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ -[214]- الْمُنْكَرِ كَالنَّابِذِ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ إِلَّا أَنْ يَتَّقِيَ تُقَاةً. قِيلَ: وَمَا تُقَاتُهُ؟ قَالَ: يَخَافُ جَبَّارًا عَنِيدًا. يَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْهِ أَوْ أَنْ يَطْغَى "
الصفحة 213