كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)
قَالَ أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ , وَكَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ. يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , §أَحِبُّونَا حُبَّ الْإِسْلَامِ؛ فَمَا بَرِحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا عَارًا "
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: §أَحِبُّونَا حُبَّ الْإِسْلَامِ؛ فَوَاللَّهِ مَا زَالَ بِنَا مَا تَقُولُونَ حَتَّى بَغَّضْتُمُونَا إِلَى النَّاسِ "
أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ , فَقَالَ: مَا أَكْذَبُكُمْ , §وَمَا أَجْرَأَكُمْ عَلَى اللَّهِ؛ نَحْنُ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا , وَبِحَسْبِنَا أَنْ نَكُونَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: أَصَابَ الزُّهْرِيُّ دَمًا خَطَأً؛ فَخَرَجَ , وَتَرَكَ أَهْلَهُ , وَضَرَبَ فُسْطَاطًا , وَقَالَ: لَا يُظِلُّنِي سَقِيفُ بَيْتٍ , فَمَرَّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ , فَقَالَ: يَا ابْنَ شِهَابٍ , قُنُوطُكَ أَشَدُّ مِنْ ذَنْبِكَ؛ §فَاتَّقِ اللَّهَ , وَاسْتَغْفِرْهُ , وَابْعَثْ إِلَى أَهْلِهِ بِالدِّيَةِ , وَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ , فَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَعْظَمُ النَّاسِ عَلَيَّ مِنَّةً "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: زَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ابْنَةً مِنْ مَوْلَاهُ , وَأَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ وَتَزَوَّجَهَا , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُعَيِّرُهُ بِذَلِكَ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ: §قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؛ قَدْ أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَتَزَوَّجَهَا , وَأَعْتَقَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَزَوَّجَهُ ابْنَةَ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ "
قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ قَالَ مَرْوَانُ لِأَبِي: §إِنَّ أَبَاكَ كَانَ سَأَلَنِي -[215]- أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ , فَلَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً عِنْدِي , وَهِيَ الْيَوْمَ عِنْدِي مُسْتَيْسِرَةٌ , فَإِنْ أَرَدْتَهَا فَخُذْهَا , فَأَخَذَهَا أَبِي , فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي مَرْوَانَ فِيهَا حَتَّى قَامَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , فَقَالَ لِأَبِي: مَا فَعَلَ حَقُّنَا قِبَلَكُمْ؟ قَالَ: مُوَفَّرٌ مَشْكُورٌ. قَالَ: هُوَ لَكَ "
الصفحة 214