كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)
قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ , عَنْ شَيْخٍ , يُقَالُ لَهُ مُسْتَقِيمٌ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: فَكَانَ يَأْتِيهُ السَّائِلُ. قَالَ: فَيَقُومُ حَتَّى يُنَاوِلَهُ , وَيَقُولَ: §إِنَّ الصَّدَقَةَ تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ. قَالَ وَأَوْمَأَ بِكَفَّيْهِ "
قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: مَا فَعَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: صَالِحٌ. قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ كَانَ يَمُرُّ بِنَا §فَنَسْأَلُهُ عَنِ الْفَرَائِضِ وَأَشْيَاءَ مِمَّا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهَا؛ إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَنَا مَا يَرْمِينَا بِهِ هَؤُلَاءِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْعِرَاقِ "
قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: §وَاللَّهِ , مَا قُتِلَ عُثْمَانُ عَلَى وَجْهِ الْحَقِّ "
قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا مَشَى لَا تَجَاوِزُ يَدُهُ فَخِذَهُ , وَلَا يَخْطِرُ بِيَدِهِ. قَالَ: وَكَانَ §إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ , فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: مَا تَدْرُونَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ أَقُومُ وَمَنْ أُنَاجِي "
قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيِّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ , وَأَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ لَقُوهُ , فَشَكَوْا إِلَيْهِ مَا يَلْقَوْنَ مِنْ ظُلْمِ وُلَاتِهِمْ , فَأَمَرَهُمْ بِالصَّبِرِ وَالْكَفِّ , وَقَالَ: إِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: {§إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] "
قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِدٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ يَخْرُجُ عَلَى رَاحِلَتِهِ إِلَى مَكَّةَ وَيَرْجِعُ لَا يَقْرَعُهَا , وَكَانَ يُجَالِسُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: تَدَعُ قُرَيْشًا وَتُجَالِسُ عَبْدَ بَنِي عَدِيٍّ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: §إِنَّمَا يَجْلِسُ الرَّجُلُ حَيْثُ يَنْتَفِعُ "
قَالَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ -[217]- بْنُ زَيْدٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَجْلِسَانِ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ يَتَحَدَّثَانِ §إِلَى ارْتِفَاعِ الضُّحَى , وَيَتَذَاكَرَانِ , فَإِذَا أَرَادَا أَنْ يَقُومَا قَرَأَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ سُورَةً , فَإِذَا فَرَغَ دَعَوْا. قَالَ حَمَّادٌ: هُوَ الْمَاجِشُونُ "
الصفحة 216