كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)
وَقَدْ رَوَى بُسْرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ , وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ , وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ , وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي حِجْرِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ , وَكَانَ بُسْرٌ مِنَ الْعُبَّادِ الْمُنْقَطِعِينَ وَأَهْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا , وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ , وَرِعًا , وَكَانَ قَدْ أَتَى الْبَصْرَةَ فِي حَاجَةٍ لَهُ , ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَرَافَقَهُ الْفَرَزْدَقُ الشَّاعِرُ , فَلَمْ يَشْعُرْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِلَّا وَقَدْ طَلَعَا عَلَيْهِمْ فِي مَحْمَلٍ فَعَجِبَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لِذَلِكَ , وَكَانَ الْفَرَزْدَقُ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَفِيقًا خَيْرًا مِنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ , وَكَانَ بُسْرٌ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَفِيقًا خَيْرًا مِنَ الْفَرَزْدَقِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَمَاتَ بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ مِائَةٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً
قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: مَاتَ بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ §وَلَمْ يَدَعْ كَفَنًا , وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ , وَتَرَكَ ثَمَانِينَ مُدْيَ ذَهَبٍ , فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَوْتُهُمَا , فَقَالَ: وَاللَّهِ , لَئِنْ كَانَ مُدْخَلُهُمَا وَاحِدًا لَأَنْ أَعِيشَ بِعَيْشِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَحَبُّ إِلَيَّ , فَقَالَ لَهُ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , هَذَا الذَّبْحُ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ , فَقَالَ: إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَدَعُ أَنْ نَذْكُرَ أَهْلَ الْفَضْلِ بِفَضْلِهِمْ "
§عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ. رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , وَكَتَبَ لَهُ وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ
الصفحة 282