كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شَبِيبٍ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا زَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ §يَرُدُّ الْمَظَالِمَ مِنْ لَدُنْ مُعَاوِيَةَ إِلَى أَنِ اسْتُخْلِفَ أَخْرَجَ مِنْ أَيْدِي وَرَثَةِ مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ حُقُوقًا "
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ §رَدَّ مَظَالِمَ فِي بُيُوتِ الْأَمْوَالِ , فَرَدَّ مَا كَانَ فِي بَيْتِ الْمَالِ , وَأَمَرَ أَنْ يُزَكَّى لَمَّا غَابَ عَنْ أَهْلِهِ مِنَ السِّنِينَ , ثُمَّ عَقَّبَ بِكِتَابٍ آخَرَ: إِنِّي نَظَرْتُ , فَإِذَا هُوَ ضِمَارٌ لَا يُزَكَّى إِلَّا لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ "
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْعِرَاقِ فِي §رَدِّ الْمَظَالِمِ إِلَى أَهْلِهَا , فَرَدَدْنَاهَا حَتَّى أَنْفَدْنَا مَا فِي بَيْتِ مَالِ الْعِرَاقِ , وَحَتَّى حَمَلَ إِلَيْنَا عُمَرُ الْمَالَ مِنَ الشَّامِ " قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكَانَ عُمَرُ يَرُدُّ الْمَظَالِمَ إِلَى أَهْلِهَا بِغَيْرِ الْبَيِّنَةِ الْقَاطِعَةِ. كَانَ يَكْتَفِي بِأَيْسَرِ ذَلِكَ إِذَا عَرَفَ وَجْهًا مِنْ مَظْلَمَةِ الرَّجُلِ رَدَّهَا عَلَيْهِ , وَلَمْ يُكَلِّفْهُ تَحْقِيقَ الْبَيِّنَةِ لِمَا كَانَ يَعْرِفُ مِنْ غَشْمِ الْوُلَاةِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا كَانَ يَقْدَمُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ إِلَّا فِيهِ §رَدُّ مَظْلَمَةٍ , أَوْ إِحْيَاءُ سُنَّةٍ , أَوْ إِطْفَاءُ بِدْعَةٍ , أَوْ قَسْمٌ , أَوْ تَقْدِيرُ عَطَاءٍ , أَوْ خَيْرٌ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنِ §اسْتَبْرِئِ الدَّوَاوِينَ , فَانْظُرْ إِلَى كُلِّ جَوْرٍ جَارَهُ مَنْ قَبْلِي مِنْ حَقِّ مُسْلِمٍ , -[343]- أَوْ مُعَاهَدٍ فَرُدَّهُ عَلَيْهِ؛ فَإِنْ كَانَ أَهْلُ تِلْكَ الْمُظْلِمَةِ قَدْ مَاتُوا فَادْفَعْهُ إِلَى وَرَثَتِهِمْ "

الصفحة 342