كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , §وَإِيَّاكَ وَالْجُلُوسَ فِي بَيْتِكَ. اخْرُجْ لِلنَّاسِ فَآسِ بَيْنَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَالْمَنْظَرِ وَلَا يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آثَرَ عِنْدَكَ مِنْ أَحَدٍ , وَلَا تَقُولَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرِهِمْ عِنْدِي الْيَوْمَ سَوَاءٌ. بَلْ أَنَا أَحْرَى أَنْ أَظُنَّ بِأَهْلِ بَيْتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يَقْهَرُونَ مَنْ نَازَعَهُمْ , وَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ , فَاكْتُبْ إِلَيَّ فِيهِ "
قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ حَزْمِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي كَلَامٍ لَهُ §فَلَوْ كَانَ كُلُّ بِدْعَةٍ يُمِيتُهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ , وَكُلُّ سُنَّةٍ يُنْعِشُهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ بِبِضْعَةٍ مِنْ لَحْمِي حَتَّى يَأْتِيَ آخِرُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِي كَانَ فِي اللَّهِ يَسِيرًا "
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَامَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ , ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: §لَا طَاعَةَ لَنَا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ , عَنْ سَيَّارٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِلنَّاسِ: §الْحَقُوا بِبِلَادِكُمْ فَإِنِّي أُذَكِّرُكُمْ فِي أَمْصَارِكُمْ وَأَنْسَاكُمْ عِنْدِي إِلَّا مَنْ ظَلَمَهُ عَامِلٌ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنِّي إِذَنٌ فَلْيَأْتِنِي "
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: إِنَّ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , §الْحَقُوا بِبِلَادِكُمْ فَإِنِّي أُذَكِّرُكُمْ فِي بِلَادِكُمْ , وَأَنْسَاكُمْ عِنْدِي أَلَا وَإِنِّي قَدِ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ رِجَالًا لَا أَقُولُ هُمْ خِيَارُكُمْ وَلَكِنَّهُمْ خَيْرٌ مِمَّنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُمْ , فَمَنْ ظَلَمَهُ عَامِلُهُ بِمَظْلَمَةٍ فَلَا إِذَنَ لَهُ عَلَيَّ , وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتُ هَذَا الْمَالَ نَفْسِي وَأَهِلِّي , ثُمَّ -[344]- بَخِلْتُ بِهِ عَلَيْكُمْ إِنِّي إِذًا لَضَنِينٌ , وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ أُنْعِشَ سُنَّةً أَوْ أَسِيرَ بِحَقٍّ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَعِيشَ فُوَاقًا "

الصفحة 343