كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجَاءٌ أَبُو الْمِقْدَامِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَهُ عَلَى الصَّائِفَةِ , فَقَالَ لَهُ: يَا عَمْرُو , لَا تَكُنْ §أَوَّلَ النَّاسِ فَتُقْتَلَ فَيَنْهَزِمَ أَصْحَابُكَ , وَلَا تَكُنْ آخِرَهُمْ فَتُثَبِّطَهُمْ وَتُجَبِّنُهُمْ , وَلَكِنْ كُنْ وَسَطَهُمْ حَيْثُ يَرَوْنَ مَكَانَكَ , وَيَسْمَعُونَ كَلَامَكَ , وَفَادِ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَرِقَّائِهِمْ وَأَهْلِ ذِمَّتِهِمْ "
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ §لَا يَبْسُطُ وَسَائِدَ الْعَامَّةِ لِلْخَاصَّةِ وَلَا يُسْرِجُ سِرَاجَ الْعَامَّةِ لِلْخَاصَّةِ , وَكَانَ لَا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ الْخَاصَّةِ , فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ إِذَا أَمْسَكَتْ بِيَدِكَ أَمْسَكَ النَّاسُ بِأَيْدِيهِمْ , فَأَمَرَ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ , فَأُلْقِيَتْ فِي الطَّعَامِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مَعَهُمْ "
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنَّهُ رَفَعَ إِلَيَّ رَجُلٌ يَسِبُّكَ , وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ يَشْتُمُكَ , فَهَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ فَحَبَسْتُهُ , وَكَتَبْتُ إِلَيْكَ لِأَسْتَطْلِعَ فِي ذَلِكَ رَأْيَكَ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ قَتَلْتَهُ لَأَقَدْتَكَ بِهِ؛ إِنَّهُ §لَا يُقْتَلُ أَحَدٌ بِسَبِّ أَحَدٍ إِلَّا مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم , فَاسْبُبْهُ إِنْ شِئْتَ أَوْ خَلِّ سَبِيلَهُ "
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ قَالَ: §قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي وَفْدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ , فَيَسْأَلُنَا عَنْ بَلَدِنَا وَأَمِيرِنَا وَقَاضِينَا , ثُمَّ قَالَ: خَمْسٌ إِنْ أَخْطَأَ الْقَاضِي مِنْهُنَّ خَصْلَةً كَانَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ: أَنْ يَكُونَ فِهِيمًا , وَأَنْ يَكُونَ حَلِيمًا , وَأَنْ يَكُونَ عَفِيفًا , وَأَنْ يَكُونَ صَلِيبًا , وَأَنْ يَكُونَ عَالِمًا , يَسْأَلُ عَمَّا لَا يَعْلَمُ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: §لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا حَتَّى -[370]- تَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: عَفِيفٌ , حَلِيمٌ , عَالِمٌ بِمَا كَانَ قَبْلَهُ , يَسْتَشِيرُ ذَوِي الرَّأْيِ , لَا يُبَالِي مَلَامَةَ النَّاسِ "
الصفحة 369