كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: §لَا تَخُصُّونِي بِشَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ أَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ عَامَّةً فَإِنْ أَكُنْ مِنْهُمْ أَدْخُلْ فِيهِمْ "
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: §إِنَّ إِقَامَةَ الْحُدُودِ عِنْدِي كَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ "
أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: §إِنِّي ظَنَنْتُ إِنْ جُعِلَ الْعُمَّالُ عَلَى الْجُسُورِ وَالْمَعَابِرِ أَنْ يَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ عَلَى وَجْهِهَا فَتَعَدَّى عُمَّالُ السُّوءِ غَيْرَ مَا أُمِرُوا بِهِ , وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَجْعَلَ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ رَجُلًا يَأْخُذُ الزَّكَاةَ مِنْ أَهْلِهَا فَخَلُّوا سُبُلَ النَّاسِ فِي الْجُسُورِ وَالْمَعَابِرِ "
حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَيُّوبُ وَكَانَ عَلَى جِسْرِ مَنْبِجٍ يَحْمِلُ مَالًا مِمَّا يُؤْخَذُ عَلَى الْجِسْرِ , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هَذَا رَجُلٌ مُتْرَفٌ يَحْمِلُ مَالَ سُوءٍ , فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ §خَلَّى سَبِيلَ النَّاسِ مِنَ الْجُسُورِ وَالْمَعَابِرِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ §اتَّخَذَ دَارَ الطَّعَامِ لِلْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ وَتَقَدَّمَ إِلَى أَهْلِهِ: إِيَّاكُمْ أَنْ تُصِيبُوا مِنْ هَذِهِ الدَّارِ شَيْئًا مِنْ طَعَامِهَا؛ فَإِنَّمَا هُوَ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ , فَجَاءَ يَوْمًا فَإِذَا مَوْلَاةٌ لَهُ مَعَهَا صَحْفَةٌ فِيهَا غُرْفَةٌ مِنْ لَبَنٍ , فَقَالَ لَهَا: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: زَوْجَتُكَ فُلَانَةُ حَامِلٌ كَمَا قَدْ عَلِمْتَ وَاشْتَهَتْ غُرْفَةً مِنْ لَبَنٍ , وَالْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ حَامِلًا فَاشْتَهَتْ شَيْئًا , فَلَمْ تُؤْتَ بِهِ تَخَوَّفَتْ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا أَنْ يَسْقُطَ , فَأَخَذْتُ هَذِهِ الْغُرْفَةَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ , فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهَا , فَتَوَجَّهَ بِهَا إِلَى زَوْجَتِهِ وَهُوَ عَالِي الصَّوْتِ

الصفحة 378