كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: §السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ: عُمَّ بِسَلَامِكَ "
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّ حَيَّانَ بْنَ شُرَيْحٍ عَامَلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى مِصْرَ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ قَدْ أَسْرَعُوا فِي الْإِسْلَامِ وَكَسَرُوا الْجِزْيَةَ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَمَّا بَعْدُ , §فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا دَاعِيًا , وَلَمْ يَبْعَثْهُ جَابِيًا , فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَسْرَعُوا فِي الْإِسْلَامِ وَكَسَرُوا الْجِزْيَةَ فَاطْوِ كِتَابَكَ وَأَقْبِلْ "
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: تَلَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: {§فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} [الصافات: 162] , فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سُهَيْلٍ , مَا تَرَكَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لِلْقَدْرِيَّةِ حُجَّةً. الرَّأْيُ فِيهِمْ مَا هُوَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنْ يُسْتَتَابُوا , فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ. قَالَ: ذَاكَ الرَّأْيُ , ذَاكَ الرَّأْيُ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ المَكِّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: §مَا رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَرَبَ أَحَدًا فِي خِلَافَتِهِ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَنَاوَلَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَضَرَبَهُ ثَلَاثَةَ أَسْوَاطٍ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَضَرْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَخْتَصِمُ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَطَفِقَ بَعْضُهُمْ يَرْفِدُ بَعْضًا , فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: إِيَّايَ وَالتَّرَافُدَ لَوْ كَانَ هَذَا أَمْرًا تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِيهِ لَأَنْكَرْتُمُونِي. قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ شُهُوَدٌ يَشْهَدُونَ فَطَفِقَ الْمَشْهُوَدُ -[385]- عَلَيْهِ يُحَمِّجُ إِلَى الشَّاهِدِ النَّظَرَ , فَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ سُرَاقَةَ , §يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ لَا يُشْهَدَ بَيْنَهُمْ بِحَقٍّ؛ إِنِّي لَأَرَاهُ يُحَمِّجُ إِلَى الشَّاهِدِ النَّظَرَ , فَأَيُّمَا رَجُلٍ آذَى شَاهِدَ عَدْلٍ فَاضْرِبْهُ ثَلَاثِينَ سَوْطًا , وَقِفْهُ لِلنَّاسِ "
الصفحة 384