كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ , عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَوَّلُ مَالٍ قَسَمَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِمَالٍ بَعَثَ بِهِ إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ , فَأَعْطَى الْمَرْأَةَ مِنَّا مِثْلَ مَا يُعْطَى الرَّجُلُ , وَأَعْطَى الصَّبِيَّ مِثْلَ مَا تُعْطَى الْمَرْأَةُ. قَالَ: فَأَصَابَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِينَارٍ , وَكَتَبَ لَنَا: §إِنِّي إِنْ بَقِيَتُ لَكُمْ أَعْطَيْتُكُمْ جَمِيعَ حُقُوقِكُمْ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: §كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَّالَكَ بِفَارِسٍ يَخْرُصُونَ الثِّمَارَ عَلَى أَهْلِهَا , ثُمَّ يُقَوِّمُونَهَا بِسِعْرٍ دُونَ سِعْرِ النَّاسِ الَّذِي يَتَبَايَعُونَ بِهِ فَيَأْخُذُونَهُ وَرِقًا عَلَى قِيمَتِهِمُ الَّتِي قَوَّمُوهَا , وَإِنَّ طَوَائِفَ مِنَ الْأَكْرَادِ يَأْخُذُونَ الْعُشْرَ مِنَ الطَّرِيقِ وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ أَمَرْتَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ رَضِيتَهُ بَعْدَ عِلْمِكَ بِهِ مَا نَاظَرْتُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِمَا تَكْرَهُ , وَقَدْ بَعَثْتُ بِشْرَ بْنَ صَفْوَانَ , وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَجْلَانَ , وَخَالِدَ بْنَ سَالِمٍ يَنْظُرُونَ فِي ذَلِكَ فَإِنْ وَجَدُوهُ حَقًّا رَدُّوا إِلَى النَّاسِ الثَّمَرَ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُمْ وَأَخَذُوا بِسِعْرِ مَا بَاعَ أَهْلُ الْأَرْضِ عَلَيْهِمْ وَلَا يَدْعُونَ شَيْئًا مِمَّا بَلَغَنِي إِلَّا نَظَرُوا فِيهِ فَلَا تَعْرِضْ لَهُمْ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قُتِلَ جَدِّي يَوْمَ بَدْرٍ , وَقُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ §فَجَعَلَ يَذْكُرُ مَنَاقِبَ آبَائِهِ , فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ , فَقَالَ: هَذِهِ وَاللَّهِ الْمَنَاقِبُ لَا مَنَاقِبُكُمْ مَسْكَنٌ وَدَيْرُ الْجَمَاجِمِ:
[البحر البسيط]
تِلْكَ الْمَكَارِمُ لَا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ ... شِيبَا بِمَاءٍ فَعَادَا بَعْدُ أَبْوَالَا "
الصفحة 392