كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)
قَالَ لَمَّا وَلِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ خَرَاجَ الْمَدِينَةِ أَرْسَلَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ بِمِائَةَ دِينَارٍ , فَقَالَ: وَاللَّهِ , لَا أَقْبَلُهَا أَبَدًا , وَلَا هِيَ مِنْ شَأْنِي. سُبْحَانَ اللَّهِ أَمَا يَسْتَحِي مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَأَوْلَاهُ وِلَايَةً أَرْسَلَهُ سَاعِيًا عَلَى أَسَدٍ وَطَيِّئٍ. قَالَ: لَا أَفْعَلُ , فَلَمْ يَزَلْ يُرْسِلُ إِلَيْهِ الرُّسُلَ. قَالَ: فَجَاءَهُ , فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ إِلَيَّ وَإِنَّ تَمَامَ صَنِيعَتِكَ إِلَيَّ أَنْ تُعْفِيَنِي؛ فَإِنِّي لَا أُرِيدُ هَذَا , وَعِنْدِي بِحَمْدِ اللَّهِ غِنًى عَنْهُ , فَتَرَكَهُ , وَأَعْفَاهُ
§ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ , وَيُكَنَّى أَبَا إِسْمَاعِيلَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَشْهَلَيِّ , وَكَانَ مُصَلِّيًا عَابِدًا. صَامَ سِتِّينَ سَنَةً , وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي خِلَافَةِ الْمَهْدِيِّ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً , وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ
§كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفِ , وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ. يُسْتَضْعَفُ
§يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبَةَ اللَّيْثِيُّ مِنْ أَنْفُسِهِمْ , وَيُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ. انْتَقَلَ إِلَى الْبَصْرَةِ , وَمَاتَ بِهِا فِي خِلَافَةِ الْمَهْدِيِّ , وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ. يُسْتَضْعَفُ
الصفحة 412