كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَجْتَرِئُ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , فَيَقُولُ لَهُ: أَسَمِعْتَ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَسَمِعْتَ يَا أَبَا أُسَامَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ بِأَبِيهِ , وَكَانَ أَبُوهُ يَكُونُ فِي الْحَلْقَةِ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْهَا , فَيَقُولُ أَبُوهُ: يَا مُحَمَّدُ , فَلَا يُجِيبُهُ حَتَّى يَثِبَ , فَيَقُومَ عَلَى رَأْسِهِ , فَيُلَبِيَهُ , فَيَأْمُرُهُ بِحَاجَتِهِ فَلَا يَسْتَثْبِتُهُ هَيْبَةً لَهُ حَتَّى يَسْأَلَ مَنْ فَهِمَ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ , فَيُخْبِرُهُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: قَالَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعَ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ بِبَغْدَادَ , فَمَاتَ بَعْدَ أَبِيهِ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ لَيْلَةً سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ , وَهُوَ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً , وَدُفِنَا جَمِيعًا فِي مَقَابِرِ بَابِ التِّينِ. لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ أَحَدٌ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ
§أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ , وَكَانَ مُكَاتَبًا لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ , فَأَدَّى , وَعُتِقَ , فَاشْتَرَتْ أُمُّ مُوسَى بِنْتُ مَنْصُورٍ الْحِمْيَرِيَّةُ وَلَاءَهُ , وَمَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ , وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ , ضَعِيفًا
§إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , وَيُكَنَّى أَبَا إِسْحَاقَ لَقِيَ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , وَحَدَّثَ عَنْهُمَا حَدِيثًا صَالِحًا , وَكَانَ يُحَدِّثُ بِالْمَغَازِي عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. سَمِعَ مِنْهُ -[419]- مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَغَيْرُهُمَا , وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ الْمَهْدِيِّ

الصفحة 418