كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)
§الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ مَوْلًى لِبَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ بِمَكَّةَ وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ وَكَانَ اسْمُ أَبِي بَزَّةَ نَافِعًا فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ
§الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقَ مَاتَ قَبْلَ طَاوُسٍ وَمَاتَ طَاوُسٌ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ قَالَ: وَقَالَ هِرْزٌ أَخُو حَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ لِرَجُلٍ إِذَا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَحَرِّجْ عَلَى لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَقُلْ لَهُ حَتَّى يَرُدَّ كِتَابَ ابْنِ حَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُ. قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ ثِقَةً لَهُ أَحَادِيثُ
§عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى بَاذَانَ مِنَ الْأَبْنَاءِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، قَالَ: قَالَ طَاوُسٌ: إِنَّ §ابْنَ دِينَارٍ هَذَا جَعَلَ أُذُنَهُ قِمْعًا لِكُلِّ عَالِمٍ
قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أُخْبِرْتُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: إِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ فَعَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ §فَإِنَّ أُذُنَيْهِ كَانَتَا قِمْعًا لِلْعُلَمَاءِ قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ عَمْرٌو لَا يَدَعُ إِتْيَانَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ يُحْمَلُ عَلَى حِمَارٍ وَمَا أَدْرَكَتْهُ إِلَّا وَهُوَ مُقْعَدٌ فَكُنْتُ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْمِلَهُ مِنَ الصِّغَرِ ثُمَّ قَوِيتُ عَلَى حَمْلِهِ وَكَانَ مَنْزِلُهُ بَعِيدًا وَكَانَ لَا يُثْبِتُ لَنَا سِنَّهُ وَكَانَ -[480]- أَيُّوبُ يَقُولُ: أَيَّ شَيْءٍ يُحَدِّثُ عَمْرٌو عَنْ فُلَانٍ فَأُخْبِرُهُ ثُمَّ أَقُولُ تُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَهُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. قَالَ سُفْيَانُ: وَقِيلَ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: إِنَّ سُفْيَانَ يَكْتُبُ فَاضْطَجَعَ وَبَكَى وَقَالَ: أُحَرِّجُ عَلَى مَنْ يَكْتُبُ عَنِّي. قَالَ سُفْيَانُ: فَمَا كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا كُنَّا نَحْفَظُ
الصفحة 479