كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 5)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: «§الْزَمْ هَذَا الْمَكَانَ , وَكُنْ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُنَا , فَإِنَّ أَمَرَنَا إِذَا جَاءَ فَلَيْسَ بِهِ خِفَاءٌ كَمَا لَيْسَ بِالشَّمْسِ إِذَا طَلَعَتْ خَفَاءٌ , وَمَا يُدْرِيكَ إِنْ قَالَ لَكَ النَّاسُ تَأْتِي مِنَ الْمَشْرِقِ وَيَأْتِي اللَّهُ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ , وَمَا يُدْرِيكَ إِنْ قَالَ لَكَ النَّاسُ تَأْتِي مِنَ الْمَغْرِبِ وَيَأْتِي اللَّهُ بِهَا مِنَ الْمَشْرِقِ , وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّنَا سَنُؤْتَى بِهَا كَمَا يُؤْتَى بِالْعَرُوسِ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ: «§مَنْ أَحَبَّنَا نَفَعَهُ اللَّهُ , وَإِنْ كَانَ فِي الدَّيْلَمِ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: " §وَدِدْتُ لَوْ فَدَّيْتُ شِيعَتَنَا هَؤُلَاءِ وَلَوْ بِبَعْضِ دَمِي. قَالَ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى عَلَى الْمِفْصَلِ وَالْعُرُوقِ , ثُمَّ قَالَ: لَحَدِيثُهُمُ الْكَذِبُ , وَإِذَاعَتُهُمُ الشَّرُّ حَتَّى إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ أُمَّ أَحَدِهِمُ الَّتِي وَلَدَتْهُ أَغْرَى بِهَا حَتَّى تُقْتَلَ "
أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْحَارِثِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «§رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أَغْنَى نَفْسَهُ , وَكُفَّ يَدَهُ , وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ , وَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ , لَهُ مَا احْتَسَبَ وَهُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. أَلَا إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي أُمَيَّةَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ سُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ. أَلَا إِنَّ لِأَهْلِ الْحَقِّ دَوْلَةً يَأْتِي بِهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ وَمِنَّا كَانَ عِنْدَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى , وَمَنْ يَمُتْ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى»
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو شِهَابٍ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي يَعْلَى , عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: «§مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ لِعَدْلٍ ظَهَرَ مِنْهُ وَهُوَ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ آجَرَهُ اللَّهُ عَلَى حُبِّهُ إِيَّاهُ كَمَا لَوْ كَانَ أَحَبَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَمَنْ أَبْغَضَ رَجُلًا لِلَّهِ لِجَوْرٍ ظَهَرَ مِنْهُ هُوَ فِي -[98]- عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ آجَرَهُ اللَّهُ عَلَى بُغْضِهِ إِيَّاهُ كَمَا لَوْ كَانَ أَبْغَضَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ النَّارِ»
الصفحة 97