كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا1 مِنْ رِوَايَةِ مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيِّ وَلَا يُعْرَفُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَاهِلَةَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَهُ بِصَوْمِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ, وَفِي الْخَبَرِ اخْتِلَافٌ, وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ, وَلِهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَمْ يَذْكُرْ اسْتِحْبَابَهُ الْأَكْثَرُ, وَصَوْمُ شَعْبَانَ كُلِّهِ إلَّا قَلِيلًا فِي الصَّحِيحَيْنِ2 عَنْ عَائِشَةَ, وَقِيلَ: قَوْلُهَا: كُلُّهُ. قِيلَ: غَالِبُهُ, وَقِيلَ: يَصُومُهُ كُلُّهُ فِي وَقْتٍ, وَقِيلَ: يُفَرِّقُ صَوْمَهُ كُلَّهُ فِي سَنَتَيْنِ, وَلِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ3 عَنْ عَائِشَةَ: لَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ, وَلَا قَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ.
قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ4: قَالَ الْعُلَمَاءُ: إنَّمَا لَمْ يَسْتَكْمِلْ غَيْرَهُ لِئَلَّا يُظَنُّ وُجُوبُهُ. وَعَنْهَا أَيْضًا: وَاَللَّهِ إنْ صَامَ شَهْرًا مَعْلُومًا سِوَى رَمَضَانَ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ وَلَا أَفْطَرَهُ حَتَّى يُصِيبَ مِنْهُ. وَلِمُسْلِمٍ: مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ. ولمسلم: منذ قدم المدينة
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 أحمد "20323" وأبو داود "2428" وابن ماجه "1741".
2 البخاري "1969" ومسلم "1156" "176" ولفظه: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله.
3 أحمد "24269" ومسلم "746" "141" وأبو داود "1342" والنسائي في المجتبى "4/199".
4 8/38".

الصفحة 100