كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

فَصْلٌ: وَهَلْ يَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ فَرْضٍ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِالصَّوْمِ؟
فِيهِ رِوَايَتَانِ, إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ, لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ, وَمَنْ صَامَ تَطَوُّعًا وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ حَتَّى يَصُومَهُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ1 مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ, قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا ضَاقَ وَقْتُ الْقَضَاءِ عَنْهُ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي2: فِي سِيَاقِهِ مَا هُوَ مَتْرُوكٌ, يَعْنِي: مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ. وَكَالْحَجِّ.
وَالثَّانِيَةُ يَجُوزُ "م 4" "وَ" لِلْعُمُومِ, وَكَالتَّطَوُّعِ بِصَلَاةٍ في وقت فرض
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنْتَخَبِ, وَأَطْلَقَ الْجَوَازَ وَعَدَمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي3 وَالْكَافِي4 وَالْمُقْنِعِ5 وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَالشَّرْحِ5 وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى هنا, والزركشي والحاوي الكبير وغيرهم.
"مَسْأَلَةٌ 4" قَوْلُهُ: وَهَلْ "يَجُوزُ" لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ فَرْضٍ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِالصَّوْمِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ, إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ وَالثَّانِيَةُ يَجُوزُ, انْتَهَى. وأطلقهما في الهداية
__________
1 في مسنده "8621".
2 "4/402".
3 "4/427".
4 "2/269".
5 5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "7/543".

الصفحة 111