كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
وَهَذَا لَيْسَ بِمَسْجِدٍ حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا, وَيَصِحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ, وَأَنَّهُ أَفْضَلُ, وَفِي كُتُبِهِمْ كَالْمُخْتَارِ1: الْمَرْأَةُ تَعْتَكِفُ فِي بَيْتِهَا, قَالَ الْأَصْحَابُ: فلم2 يُنَبِّهْ أَزْوَاجَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ وَإِنَّمَا خَافَ عَلَيْهِنَّ التَّنَافُسَ فِي الْكَوْنِ مَعَهُ, وَتَرْكَ الْمُسْتَحَاضَةِ فِيهِ وَالطَّسْتُ تَحْتَهَا3, قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: إنَّنَا نَكْرَهُهُ لَهَا إذَا لَمْ تَتَحَفَّظْ بِخِبَاءٍ وَنَحْوِهِ, وَاسْتَحَبَّهُ غَيْرُهُ, وَأَنْ لَا يَكُونَ بِمَوْضِعِ الرِّجَالِ, نَقَلَ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ: يَعْتَكِفْنَ فِي الْمَسَاجِدِ وَيَضْرِبْنَ لَهُنَّ فِيهَا الْخِيَمَ, قَالَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَتِرَ الرَّجُلُ أَيْضًا, لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ, لِأَنَّهُ أَخْفَى لِعَمَلِهِ, وَنَقَلَ ابْنُ إبْرَاهِيمَ وغيره: لا4 إلَّا لِبَرْدٍ شَدِيدٍ, وَنَقَلَ صَالِحٌ وَابْنُ مَنْصُورٍ: لبرد "والله أعلم".
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 هو لابن مودود الموصلي وشرحه المسمى "الاختيار".
2 بعدها في "ب" و"س" "لم"
3 أخرجه البخاري "2037" عن عائشة قالت: اعتكفت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي.
4 ليست في "ب" و"س".
فَصْلٌ: وَيَصِحُّ بِغَيْرِ صَوْمٍ,
هَذَا الْمَذْهَبُ"وش", لأن عمر سأله صلى الله عليه وسلم: إنِّي نَذَرْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ, قَالَ أَوْفِ بِنَذْرِك زَادَ الْبُخَارِيُّ: "فَاعْتَكِفْ لَيْلَةً" 5, ولحديث
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
5 البخاري "2042" ومسلم "1656" "27" من حديث عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله عنهما.
الصفحة 142