كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
الْحُسَيْنِ وَمَا يَفْعَلُ النَّاسُ عِنْدَهُ, وَحَكَى شَيْخُنَا وَجْهًا: يَجِبُ السَّفَرُ الْمَنْذُورُ إلَى الْمَشَاهِدِ, وَمُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اخْتِيَارُ صَاحِبِ الرِّعَايَةِ. وَقَالَ شَيْخُنَا أَيْضًا: مَا شُرِعَ جِنْسُهُ وَالْبِدْعَةُ اتِّخَاذُهُ عَادَةً كَأَنَّهُ وَاجِبٌ كَصَلَاةٍ وَقِرَاءَةٍ "وَدُعَاءٍ" وَذِكْرٍ جَمَاعَةً وَفُرَادَى وَقَصْدِ بَعْضِ الْمَشَاهِدِ وَنَحْوِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْكَثِيرِ الظَّاهِرِ مِنْهُ وَالْقَلِيلِ الْخَفِيِّ وَالْمُعْتَادِ وَغَيْرِهِ. قَالَ: وَيَتَرَتَّبُ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَكَرَاهَتِهِ حُكْمُ نَذْرِهِ وَشَرْطِهِ فِي وَقْفٍ وَوَصِيَّةٍ وَنَحْوِهِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. أَمَّا مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَى شَدِّ رَحْلٍ فَيُخَيَّرُ, ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ. وَقَالَ فِي الْوَاضِحِ: الْأَفْضَلُ الْوَفَاءُ, وَهَذَا أَظْهَرُ.
فَصْلٌ: مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافًا مُعَيَّنًا مُتَتَابِعًا
لَيْلًا أَوْ نَهَارًا مُطْلَقًا, أَوْ1 شَرَطَ تَتَابُعَهُ, أَوْ نَوَاهُ فِي يَوْمَيْنِ أَوْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ, أَوْ أَطْلَقَ وَقُلْنَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ فِي وَجْهٍ كَمَا يَأْتِي لَزِمَهُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَقَطْ, نَصَّ عَلَيْهِ "وش" لِأَنَّ الْيَوْمَ اسْمٌ لِبَيَاضِ النَّهَارِ, وَاللَّيْلَةَ اسْمٌ لِسَوَادِ اللَّيْلِ, وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ تَكْرَارُ الْوَاحِدِ, وَإِنَّمَا يَدْخُلُ مَا تَخَلَّلَهُ مِنْ الْأَيَّامِ أَوْ1 اللَّيَالِي تَبَعًا لِلُّزُومِ التَّتَابُعِ ضِمْنًا, وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَلْزَمُهُ مَا تَخَلَّلَهُ, لِأَنَّ لَفْظَهُ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ, وَاخْتَارَهُ أَبُو حَكِيمٍ وَخَرَّجَهُ مِنْ اعْتِكَافِ يَوْمٍ لَا يلزمه معه ليلة, وهو الأصح
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في الأصل "و".
الصفحة 156