كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

الْأُولَى, أَوْ الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ فِي الثَّانِيَةِ, لِئَلَّا يَعْتَكِفَ بَعْضَ يَوْمٍ أَوْ بَعْضَ لَيْلَةٍ دُونَ يَوْمِهَا الَّذِي يَلِيهَا, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ أَيَّامٍ أَوْ1 لَيَالٍ مَعْدُودَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّتَابُعُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ لِعَدَمِ دَلَالَتِهَا عَلَيْهِ, وَكَذَا احْتَجَّ ابْنُ عَبَّاسٍ2 فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ بِقَوْلِهِ: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] وَاحْتَجَّ غَيْرُهُ فِي الْكَفَّارَةِ بِقَوْلِهِ: {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ} [البقرة: 196] وَعِنْدَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهُ "وهـ م" كَلَفْظِ الشَّهْرِ, وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ إلَّا فِي ثَلَاثِينَ يَوْمًا, لِلْقَرِينَةِ, لِأَنَّ الْعَادَةَ فِيهِ لَفْظُ الشَّهْرِ, فَإِنْ تَابَعَ لَزِمَهُ مَا يَتَخَلَّلُهَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ, فِي الْأَشْهَرِ.
وَيَدْخُلُ فِي الْأَيَّامِ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ الثَّانِي, وَعَنْهُ: أَوْ بَعْدَ صَلَاتِهِ.
وَإِنْ نَذَرَ شَهْرًا مُتَفَرِّقًا فَلَهُ تَتَابُعُهُ "وش" قَالَ صاحب المحرر: لأنه
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في "س" "و".
2 أخرجه البخاري في صحيحه معلقا إثر حديث "1949".

الصفحة 162