كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: لَا يَدْخُلُ تَحْتَ سَقْفٍ1, وَقَالَهُ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقُ, وَعَنْ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ: يَبْطُلُ, وَقَيَّدَهُ الْحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَإِسْحَاقُ بِسَقْفٍ لَيْسَ فِيهِ مَمَرُّهُ, لِأَنَّ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ, فَهُوَ كَالْقَوْلِ الْأَوَّلِ, وَمَنْ أَرَادَ الْمَنْعَ مُطْلَقًا فَلَا وَجْهَ لَا, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه "3/90" عن عطاء قال: كان ابن عمر إذا أراد أن يعتكف ضرب خباء أو فسطاطا فقضى فيه حاجته ولا يأتي أهله ولا يدخل سقفا.
فَصْلٌ: وَالْمُعْتَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَعْذَارِ
وَهُوَ حَاجَةُ الْإِنْسَانِ "عِ" وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ "عِ" وَالطَّعَامُ وَالشَّرَابُ "عِ" وَالْجُمُعَةُ, كَمَا لَا يَبْطُلُ الِاعْتِكَافُ, فَلَا تَنْقُصُ مُدَّتُهُ وَلَا يَقْضِي شَيْئًا مِنْهُ, لِأَنَّ الخروج له كالمستثنى2, لكونه معتادا, ولا تلزمه كَفَّارَةٌ.
وَبَقِيَّةُ الْأَعْذَارِ إنْ لَمْ تَطُلْ, فَذَكَرَ الشَّيْخُ لَا يَقْضِي الْوَقْتَ الْفَائِتَ بِذَلِكَ, لِكَوْنِهِ يَسِيرًا مُبَاحًا أَوْ وَاجِبًا, كَحَاجَةِ الْإِنْسَانِ, وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ الْقَاضِي فِي النَّاسِي, فِي الْفَصْلِ قَبْلَهُ, وَعَلَى هَذَا يَتَوَجَّهُ: لَوْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ مُكْرَهًا أَنْ يُخَرَّجَ بُطْلَانُهُ عَلَى الصَّوْمِ, وَإِنَّمَا مَنَعَهُ صاحب المحرر
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
2 في الأصل "كالمشي".

الصفحة 170