كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

مِنْهَا شَيْءٌ, قِيلَ: هَذَا يَشُقُّ, وَلَيْسَ فِي لَفْظِ مَا يُمْكِنُ لَفْظُهُ مَشَقَّةٌ, يَعْنِي مَا يَبْقَى فِي فِيهِ وَلَمْ1 يَجْرِ بِهِ1 الرِّيقُ, وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ هُنَا, وَقَالَ فِي ذَوْقِ الطَّعَامِ: لَا يُفْطِرُ إنْ بَصَقَ وَاسْتَقْصَى, كَالْمَضْمَضَةِ, وَيَأْتِي كَلَامُ الشَّيْخِ أَوَّلَ الْفَصْلِ بَعْدَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
فَصْلٌ
يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَجْمَعَ رِيقَهُ وَيَبْلَعَهُ, فَإِنْ جَمَعَهُ ثُمَّ بَلَعَهُ قَصْدًا لَمْ يُفْطِرْ "و" كَمَا لَوْ بَلَعَهُ قَصْدًا وَلَمْ يَجْمَعْهُ; بِخِلَافِ غُبَارِ الطَّرِيقِ, وَقِيلَ: يُفْطِرُ, فَيَحْرُمُ ذَلِكَ, كَعَوْدِهِ2 وَبَلْعِهِ مِنْ بَيْنِ شَفَتَيْهِ. وَفِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ: ظَاهِرُ شَفَتَيْهِ, لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ عَادَةً, كَغَيْرِ الرِّيقِ, وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ فِيهِ حَصَاةً أَوْ دِرْهَمًا أَوْ خَيْطًا ثُمَّ أَعَادَهُ فَإِنْ كَانَ مَا عَلَيْهِ كَثِيرًا فَبَلَعَهُ أَفْطَرَ, وَإِنْ قَلَّ لَمْ يُفْطِرْ, فِي الْأَصَحِّ "ش" لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ انْفِصَالُهُ وَدُخُولُهُ حَلْقَهُ, كَالْمَضْمَضَةِ, وَلَوْ كَانَ لِسَانَهُ3 لَمْ يُفْطِرْ, أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ "و" لِأَنَّ الرِّيقَ لَمْ يُفَارِقْ مَحَلَّهُ, وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُفْطِرُ.
وَإِنْ تَنَجَّسَ فَمُهُ أَوْ خَرَجَ إلَيْهِ قَيْءٌ أَوْ قَلْسٌ فَبَلَعَهُ أَفْطَرَ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَإِنْ قَلَّ, لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ, وَإِنْ بَصَقَهُ وَبَقِيَ فَمُهُ نَجِسًا فَبَلَعَ رِيقَهُ فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ بَلَعَ شَيْئًا نَجِسًا أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا, وَصِفَةُ غسل فمه سبق في
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 1 في "ب" يجزيه.
2 في الأصل "لعوده" وفي "ب" بعوده".
3 يعني: لو أخرج لسانه ثم أدخله فيه بما عليه وبلعه لم يفطر المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "7/476".

الصفحة 21

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text