كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
فَعَلَى الْأَوَّلِ فِي الْحَجِّ الْمَنْذُورِ رِوَايَتَانِ وَقِيلَ: يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ "م 12".
وَإِنْ حَلَّلَهَا فَلَمْ تَقْبَلْ أَثِمَتْ, وَلَهُ مُبَاشَرَتُهَا, وَذَكَرَهُ الْمَالِكِيَّةُ, وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَالْإِحْرَامِ بها إن لم تكمل شروطها,
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَمْلِكُ تَحْلِيلَهَا, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَابْنُهُ وَغَيْرُهُمْ, قَالَ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ: هَذَا أَشْهَرُ, قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هِيَ أَصْرَحُهُمَا, وَقَدَّمَهُ في المحرر.
"مَسْأَلَةٌ 12" قَوْلُهُ: فَعَلَى الْأَوَّلِ فِي الْحَجِّ الْمَنْذُورِ رِوَايَتَانِ, وَقِيلَ: يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ1 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْقَوَاعِدِ وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا لَا يَمْلِكُ تَحْلِيلَهَا, وَهُوَ الصَّحِيحُ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ قَالَ فِي الْمُغْنِي2 فِي مَكَان: وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْحَجِّ الْمَنْذُورِ, قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ, وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخَانِ, انْتَهَى. وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى إطْلَاقِهِ الْخِلَافَ فِي الْمُغْنِي فِي مَكَان آخَرَ, وَاعْتَمَدَ عَلَى الْقَطْعِ بِهِ فِي الْمَكَانِ الْآخَرِ.
والرواية الثانية يملك تحليلها, وهو ظاهر كلام بعضهم.
"تَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ: "وَقِيلَ: يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ".
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَإِنْ أَحْرَمَتْ بِهِ لَمْ يَمْلِكْ تَحْلِيلَهَا إنْ كَانَ وَقْتُهُ مُعَيَّنًا وَإِلَّا مَلَكَهُ, انْتَهَى, مَعَ أَنَّهُ أَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ, فَمُرَادُهُ فِيهِمَا غَيْرُ مَا جَزَمَ بِهِ, بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِمَّنْ أَطْلَقَ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ فَإِنَّهُ يَشْمَلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
__________
1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/35".
2 "5/35".
الصفحة 227