كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
بَعْدَ الشُّرُوعِ, وَلِهَذَا قَالَ: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196] وَلَا حَصْرَ قَبْلَ الشُّرُوعِ, وَسَبَبُ النُّزُولِ إحْرَامُهُمْ بِالْعُمْرَةِ وَحَصْرُهُمْ عَنْهَا, فَبَيَّنَ حُكْمَ النُّسُكَيْنِ.
وَيُحْمَلُ1 قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ: إتْمَامُهُمَا أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِك2 عَلَى النَّدْبِ عِنْدَهُمَا, وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَجْهًا ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ رِوَايَةً أَنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ, زَادَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: مَعَ الْعَزْمِ عَلَى فِعْلِهِ فِي الْجُمْلَةِ "وش" وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ, لِمَا سَبَقَ3, وَلِأَنَّهُ لَوْ أَخَّرَهُ4 لَمْ يُسَمَّ قَضَاءً, وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ يُسَمَّى فِيهِ وَفِي الزَّكَاةِ, وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَجْهًا ثُمَّ يَبْطُلُ بِتَأْخِيرِهِ إلَى سَنَةٍ يَظُنُّ مَوْتَهُ فيها, وسبق العزم في الصوم والصلاة5.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في الأصل "ويحتمل".
2 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "4/341" عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن إتمام الحج فقال: تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك. وأورد في نفس الموضع عن ابن مسعود رضي الله عنه.
3 ص "251".
4 في "ب" "أجره".
5 ص "63" و "1/410".
فَصْلٌ: وَمَنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ لِكِبَرٍ
أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ, زَادَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ:
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الصفحة 254