كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
فَصْلٌ: فِي مُخَالَفَةِ النَّائِبِ
مَنْ أُمِرَ بِحَجٍّ فَاعْتَمَرَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ حَجَّ فَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: يَرُدُّ كُلَّ النَّفَقَةِ, لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ "وهـ" وَنَصَّ أَحْمَدُ وَاخْتَارَهُ1 الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: إنْ أَحْرَمَ به2 من ميقات فلا "وش" وَمِنْ مَكَّةَ يَرُدُّ مِنْ النَّفَقَةِ مَا بَيْنَهُمَا "م 19".
وَظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: تُوَزَّعُ الْأُجْرَةُ عَلَى حَجَّةٍ مِنْ الْبَلَدِ إحْرَامُهَا مِنْ الْمِيقَاتِ, وَعَلَى حَجَّةٍ مِنْ الْبَلَدِ إحْرَامُهَا مِنْ مَكَّةَ, فَإِذَا كَانَتْ الْأُولَى مِائَةً وَالثَّانِيَةُ خَمْسِينَ حَطَّ نِصْفَ المسمى ويلزمه3 دم لميقاته.
ـــــــــــــــــــــــــــــQالصَّوَابُ الْجَوَازُ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ, فَهُوَ كَالشَّرِيكِ وَالْمُضَارِبِ, وَالصَّحِيحُ جَوَازُ4 الْإِقَالَةِ مِنْهُمَا, فَكَذَا هُنَا.
"مَسْأَلَةٌ 19" قَوْلُهُ فِي مُخَالَفَةِ النَّائِبِ: مَنْ أُمِرَ بِحَجٍّ فَاعْتَمَرَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ حَجَّ فَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: يَرُدُّ كُلَّ النَّفَقَةِ وَنَصَّ أَحْمَدُ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: إنْ أَحْرَمَ بِهِ مِنْ مِيقَاتٍ فَلَا, وَمِنْ مَكَّةَ يَرُدُّ مِنْ النَّفَقَةِ مَا بَيْنَهُمَا. انْتَهَى.
مَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ جَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي باب الإحرام, وقال هو وَصَاحِبُ الْحَاوِي: تَقَعُ الْحَجَّةُ عَنْ نَفْسِهِ دُونَ الْمُسْتَنِيبِ, وَضَمِنَ جَمِيعَ مَا أَنْفَقَ, هَذَا إنْ كَانَ الْمَنُوبُ عَنْهُ حَيًّا, فَأَمَّا إنْ كَانَ مَيِّتًا وَقَعَتْ الْحَجَّةُ عَنْهُ وَضَمِنَ النَّائِبُ جَمِيعَ النَّفَقَةِ أَيْضًا, انْتَهَى.
وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ, وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي5 وَغَيْرِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ6 وَنَصَرَهُ, وَكَذَلِكَ ابن رزين في شرحه.
__________
1 في "س" "اختار".
2 بعدها في "ب" "لا".
3 في "س" "يلزم".
4 ليست في "ص".
5 "5/27".
6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/63".
الصفحة 275