كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

وَإِنْ أُمِرَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَقَرَنَ لِنَفْسِهِ فالخلاف. وَإِنْ فَرَّغَهُ ثُمَّ حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ لِنَفْسِهِ صَحَّ وَلَمْ يَضْمَنْ وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ نَفْسِهِ مُدَّةَ مُقَامِهِ لِنَفْسِهِ, فَإِنْ أَرَادُوا1 إقَامَةً تَمْنَعُ2 الْقَصْرَ فَوَاضِحٌ, وَإِلَّا فَظَاهِرُهُ يُخَالِفُ مَا سَبَقَ, لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ إقَامَتِهِ عَبَثًا3 أَوْ لِمَصْلَحَتِهِ4 ولعل مرادهم التفرقة بذلك, وفيه نظر.
ـــــــــــــــــــــــــــــQالنُّسُكَيْنِ هُنَاكَ عَنْ وَاحِدٍ لَا أَثَرَ لَهُ, وَسَبَقَ قَوْلُهُمَا فِي ذَلِكَ, فَيَتَوَجَّهُ مِنْهَا5: لَا ضَمَانَ هُنَا, وَهُوَ مُتَّجِهٌ إنْ عَدَّدَ أَفْعَالَ النُّسُكَيْنِ, وَإِلَّا فَاحْتِمَالَانِ, انْتَهَى.
مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ, وَالشَّارِحُ وَنَصَرَهُ.
وَمَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, وَمَا وَجَّهَهُ الْمُصَنِّفُ قَوِيٌّ يُقَابِلُ قَوْلَيْهِمَا فِي الْقُوَّةِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ, وَأَوْلَى الاحتمالين الضمان.
__________
1 في الأصل "زادوا".
2 في "ب" و"س" "تمتع".
3 في "ب" "عينا".
4 في الأصل "لمصلحة".
5 في "ح" "منهما".

الصفحة 279