كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

وَلَكِنْ مَنْ يَحْتَجُّ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ فَالْمُرْسَلُ1 حُجَّةٌ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: "حُجَّ عَنْ نَفْسِك" أَيْ اسْتَدِمْهُ. كَقَوْلِهِ لِلْمُؤْمِنِ: آمِنْ. وَلِهَذَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ2 مِنْ طَرِيقَيْنِ وَفِيهِ ضَعْفٌ "هَذِهِ عَنْك وَحُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ" وَخَبَرُ الْخَثْعَمِيَّةِ3 قَضِيَّةٌ فِي عَيْنٍ, وَلِأَنَّ, الْإِحْرَامَ رُكْنٌ, فَبَقَاؤُهُ يَمْنَعُ أَدَاءَهُ عَنْ غَيْرِهِ. كَطَوَافِ الزِّيَارَةِ, وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّكَاةِ. فَإِنَّهُ لَا يَطُوفُ مَنْ لَمْ يَطُفْ عَنْ نَفْسِهِ, وَيَنُوبُ فِيهَا مَنْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُهَا, لَا يُقَالُ: الطَّوَافُ مُوجَبٌ بِالْإِحْرَامِ فَلَا يَجُوزُ صَرْفُهُ إلَى غَيْرِهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ, وَيَجُوزُ قَبْلَهُ, كَالصَّلَاةِ لَوْ أَحْرَمَ بِنِيَّةِ النَّفْلِ لَمْ يَجُزْ صَرْفُ مُوجَبِهَا مِنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ إلَى الْفَرْضِ, وَلَهُ صَرْفُهَا إلَيْهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ, لِأَنَّهُ يُقَالُ: موجبها يتبع إحرامها, لأنه4 لا5
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في "ب" و"س" "فالمرسل".
2 في سننه "2/268 – 269".
3 تقدم ص "255".
4 ليست في الأصل.
5 ليست في "ب".

الصفحة 286