كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

مُسْنَدِهِ1 عَنْ يَزِيدَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ. حَدَّثَنِي رَجُلٌ فِي مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ عُبَيْدٍ, فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادٍ الْبَكَّاءِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ: إذَا اغْتَابَ الصَّائِمُ أَفْطَرَ,2 وَعَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: الْكَذِبُ يُفْطِرُ الصَّائِمَ. وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّ صَاحِبَ الْحِلْيَةِ ذَكَرَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ مَنْ شَاتَمَ فَسَدَ صَوْمُهُ, لِظَاهِرِ النَّهْيِ.
قَالَ الْأَصْحَابُ: وَيُسَنُّ لِمَنْ شُتِمَ أَنْ يَقُولَ إنِّي3 صَائِمٌ, قَالَ فِي4 الرِّعَايَةِ: يَقُولُهُ مَعَ نَفْسِهِ, يَعْنِي يَزْجُرُ نَفْسَهُ وَلَا يُطْلِعُ النَّاسَ عَلَيْهِ لِلرِّيَاءِ. وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ. وَإِلَّا جَهَرَ بِهِ, لِلْأَمْنِ مِنْ الرِّيَاءِ, وَفِيهِ زَجْرُ مَنْ يُشَاتِمُهُ بِتَنْبِيهِهِ عَلَى حُرْمَةِ الْوَقْتِ الْمَانِعَةِ مِنْ ذَلِكَ.
وَذَكَرَ شَيْخُنَا لَنَا ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: هَذَيْنِ, وَالثَّالِثُ وَهُوَ اخْتِيَارُهُ يَجْهَرُ بِهِ مُطْلَقًا "م 6" لِأَنَّ الْقَوْلَ "الْمُطْلَقَ" بِاللِّسَانِ, وَاَللَّهُ "سُبْحَانَهُ" أَعْلَمُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ"مَسْأَلَةٌ 6" "قَوْلُهُ": وَيُسَنُّ لِمَنْ شُتِمَ أَنْ يَقُولَ: إنِّي صَائِمٌ, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: يَقُولُهُ مَعَ نَفْسِهِ, يَعْنِي يَزْجُرُ نَفْسَهُ وَلَا يُطْلِعُ النَّاسَ عَلَيْهِ لِلرِّيَاءِ, وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ وَإِلَّا جَهَرَ بِهِ وَذَكَرَ شَيْخُنَا لَنَا ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: هَذَيْنِ, وَالثَّالِثُ وَهُوَ اخْتِيَارُهُ: يَجْهَرُ بِهِ مُطْلَقًا, انْتَهَى. "قُلْت" وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وَكَلَامِ الْأَصْحَابِ.
__________
1 برقم "23653".
2 أخرجه هناد في الزهد "1204".
3 بعدها في "ب" "امرؤ".
4 في "س" "صاحب".

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text