كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
باب المواقيت
مدخل
...
بَابُ الْمَوَاقِيتِ
ذُو الْحُلَيْفَةِ لِلْمَدِينَةِ, بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ عَشْرَةُ أَيَّامٍ وَيَلِيه فِي الْبُعْدِ الْجُحْفَةُ وَهِيَ لِلشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ. ثُمَّ يَلَمْلَمَ لِلْيَمَنِ وَقَرْنٌ لِنَجْدِ الْيَمَنِ وَبِحَدِّ الْحِجَازِ وَالطَّائِفِ. وَذَاتِ عِرْقٍ لِلْعِرَاقِ وَخُرَاسَانُ وَالْمَشْرِقِ.
وَهَذِهِ الثَّلَاثُ مِنْ مَكَّةَ لَيْلَتَانِ. وَهَذِهِ الْمَوَاقِيتُ ثَبَتَتْ بِالنَّصِّ "و" عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ, وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ "وَأَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ" ذَاتُ عِرْقٍ بِاجْتِهَادِ عُمَرَ, وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَفِيُّ النَّصِّ فَوَافَقَهُ, فَإِنَّهُ مُوَفَّقٌ لِلصَّوَابِ.
وَلَيْسَ الْأَفْضَلُ لِلْعِرَاقِيِّ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْعَقِيقِ وَهُوَ وَادٍ وَرَاءَ ذَاتِ عِرْقٍ يَلِي الشَّرْقَ "ش" وَغَيْرُهُ, كَبَقِيَّةِ الْمَوَاقِيتِ, وَلِأَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ وَأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ1 تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ2, شِيعِيٌّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ: سَمِعْتُهُمْ يُضَعِّفُونَهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ3: مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ: وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَرَكَ حَدِيثَهُ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ, جَائِزُ الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: ذَاتُ عِرْقٍ ميقاتهم بإجماع, والاعتبار بمواضعها.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 أحمد "3205" والترمذي "832" وأبو داود "1740".
2 هو أبو عبد الله يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشي مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل رأى أنس بن مالك تهذيب الكمال "8/126".
3 في "س" "عبد البر".
الصفحة 300