كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

يَكُنْ يُحْرِمُ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا مِنْ الْمِيقَاتِ. وَعِنْدَ الظَّاهِرِيَّةِ: لَا يَصِحُّ الْإِحْرَامُ قَبْلَ الْمِيقَاتِ, وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ الصِّحَّةَ إجْمَاعًا; لِأَنَّهُ فِعْلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ, وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ قَبْلَ الْمُخَالِفِ: لَا يَصِحُّ.
فَصْلٌ: يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ,
وَيَصِحُّ حَجُّهُ "وهـ م" نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَشِنْدِيّ: يَلْزَمُهُ الْحَجُّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ فَسْخَهُ بِعُمْرَةٍ فَلَهُ ذَلِكَ. قَالَ الْقَاضِي: بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِي فَسْخِ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ, وَعَنْ أَحْمَدَ: تَنْعَقِدُ عُمْرَةً, اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ وَابْنُ حَامِدٍ "وش" وَدَاوُد, وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: يَجْعَلُهُ عُمْرَةً, ذَكَرَهُ الْقَاضِي مُوَافِقًا لِلْأَوَّلِ, وَلَعَلَّهُ أَرَادَ إنْ صَرَفَهُ إلَى عُمْرَةٍ1 أَجْزَأَ عَنْهَا وَإِلَّا تَحَلَّلَ بِعَمَلِهَا وَلَا يُجَزِّئُ عَنْهَا. وَقَوْلُ: يَتَحَلَّلُ بِعَمَلِهَا وَلَا يُجَزِّئُ عَنْهَا. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: يُكْرَهُ, قَالَ الْقَاضِي: أَرَادَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ, وَذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيُّ رِوَايَةً: لَا يَجُوزُ, وَجْهُ الْأَوَّلِ {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: 189] وكلها مواقيت. للناس, فكذا للحج,
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 بعدها في "ب" "أخرى".

الصفحة 316