كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

إنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَلَا حَرَجَ عَلَيَّ, أَوْ قَوْلُ عَائِشَةَ لِعُرْوَةِ: قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَإِنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَعُمْرَةٌ "وش" لِقَوْلِ ضُبَاعَةَ1: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ وَأَجِدُنِي وَجِعَةً, فَقَالَ: "حُجِّي وَاشْتَرِطِي, وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ2, زَادَ النَّسَائِيُّ3 فِي رِوَايَةٍ إسْنَادُهَا جَيِّدٌ "فَإِنَّ لَك عَلَى رَبِّك مَا اسْتَثْنَيْت" , وَلِأَحْمَدَ4 بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ "فَإِنْ حُبِسْت أَوْ مَرِضْت فَقَدْ حَلَلْت مِنْ ذَلِكَ بِشَرْطِك عَلَى رَبِّك" , فَمَتَى حُبِسَ بِمَرَضٍ وَخَطَإِ طَرِيقٍ وَغَيْرِهِ حَلَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ, نَصَّ عَلَيْهِ.
قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ هَدْيٌ فَيَلْزَمُهُ نَحْرُهُ, وَلَوْ قَالَ: فَلِي أَنْ أَحِلَّ خَيْرٌ, وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَحِلَّ مَتَى شَاءَ أَوْ إنْ أَفْسَدَهُ لَمْ يَقْضِهِ لَمْ يَصِحَّ, ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ; لِأَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ فِي ذَلِكَ. وَقِيلَ: يَصِحُّ اشْتِرَاطُهُ بِقَلْبِهِ5, لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْإِحْرَامِ, وَيَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ, فَكَذَا هُوَ, وَاسْتَحَبَّ شَيْخُنَا الِاشْتِرَاطَ لِلْخَائِفِ6 خَاصَّةً, جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ. وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: إنْ اشْتَرَطَ فَلَا بَأْسَ.
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ: لَا فَائِدَةَ فِي الِاشْتِرَاطِ, لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كان ينكر
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 هي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية بنت عم رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ المهاجرات لها أحاديث يسيرة "ت بعد 40 هـ" سير أعلام النبلاء "2/274".
2 البخاري "5089" ومسلم "1207" "104".
3 في المجتبى "5/168".
4 في مسنده "6/419".
5 في الأصل "لقلبه".
6 في "ب" "للحالف".

الصفحة 329