كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)
شَرْعِيَّةٍ; وَلِهَذَا تَخْتَلِفُ الصَّلَاةُ أَوَّلَ وَقْتِهَا وَآخِرَهُ, وَتُؤَخَّرُ لِطَلَبِ الْمَاءِ أَوْ الْجَمَاعَةِ.
وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ: إنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَالْقِرَانُ أَفْضَلُ ثُمَّ التَّمَتُّعُ; لِأَنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ1 عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا" اخْتَارَهُ شَيْخُنَا, قَالَ: وَإِنْ اعْتَمَرَ وَحَجَّ فِي سُفْرَتَيْنِ أَوْ اعْتَمَرَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَالْإِفْرَادُ2 أَفْضَلُ, بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ, وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى, وَذُكِرَ فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ, وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ الثَّانِيَةِ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَسَبَقَتْ الثَّانِيَةُ آخِرَ الْبَابِ قَبْلَهُ3.
وَقَالَ شَيْخُنَا: وَمَنْ أَفْرَدَ الْعُمْرَةَ بِسُفْرَةٍ ثُمَّ قَدِمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ مُتَمَتِّعٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عَنْهُمْ اعْتَمَرُوا عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ ثُمَّ تَمَتَّعُوا.
وَعِنْدَ 4أَبِي حَنِيفَةَ4 الْقِرَانُ أَفْضَلُ, وَعِنْدَ مَالِكٍ الْإِفْرَادُ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ ثم التمتع ثم القران, وله قول:
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 البخاري "1561" ومسلم "1211" "111".
2 في "ب" "والإفراد".
3 ص "321".
4 4 في "ب" و"س" "الحنفية".
الصفحة 334