كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 5)

وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ" 1 أَيْ أَفْطَرَ شَرْعًا, فَلَا يُثَابُ عَلَى الْوِصَالِ, كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ, وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ.
وَالْعَلَامَاتُ الثَّلَاثُ مُتَلَازِمَةٌ, ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ2 عَنْ الْعُلَمَاءِ, وَإِنَّمَا جَمَعَ بَيْنَهَا لِئَلَّا يُشَاهِدَ غُرُوبَ الشَّمْسِ فَيَعْتَمِدَ عَلَى غَيْرِهَا, كَذَا قَالَ: وَرَأَيْت بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَتَوَقَّفُ فِي هَذَا وَيَقُولُ: يُقْبِلُ اللَّيْلُ مَعَ بَقَاءِ الشَّمْسِ؟ وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْفِطْرُ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ "و" لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ3, وَكَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَا يُفْطِرَانِ حَتَّى يُصَلِّيَا الْمَغْرِبَ وَيَنْظُرَا إلَى اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ. رَوَاهُ مَالِكٌ4.
وَلَا يَجِبُ السُّحُورُ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ "ع".
وَتَحْصُلُ فَضِيلَةُ السُّحُورِ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ, لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ "وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ" وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, وَهُوَ ضَعِيفٌ, رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ5, وَرَوَاهُ ابن أبي عاصم وغيره من حديث
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 أخرجه البخاري "1954" ومسلم "1100" "79".
2 "7/209".
3 أخرجه الترمذي "696" وأبو داود "2356" عن أنس ونصه: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفطر على رطبات قبل أن يصلي.
4 في الموطأ "1/289".
5 في مسنده "11396".

الصفحة 35

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text